عباس حسن

9

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

يا فضول - يا أفاضل « 1 » . . . - يا عائدة . . . - يا عائدتان . . . - يا عائدات . . . - - يا عوائد . . . - فالمفرد العلم في هذه الأمثلة - وما شابهها - مبنى على الضمة في المفرد الحقيقي ، وفي جمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، ومبنى على الألف في المثنى ، وعلى الواو في جمع المذكر السالم . وهو في أكثر أحواله مبنى « 2 » لفظا على الضمة وفروعها ، منصوب محلّا « 3 » . ولا فرق بين أن تكون الضمة ظاهرة ؛ كالتي في بعض الأعلام السّالفة ، أو مقدرة كالتي في آخر الأعلام المختومة بحرف علة ؛ كموسى في قوله تعالى : ( يا مُوسى لا تَخَفْ . إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) . . . وكالتي في آخر الأعلام المركبة التي ذكرناها ، ومنها : سيبويه . . . ، وكالتي في آخر الأعلام المنقولة ، المبنية أصالة قبل علميتها وندائها ؛ مثل الكلمات : منذ « 4 » - . كيف - قطام . . . وغيرها من كل لفظ سمّى به ، وصار علما ، وكان مبنيّا أصالة قبل أن يصير علما منادى . فتبقى علامة البناء الأصلي السابق على حالها ، وتقدّر على الآخر علامة البناء الجديدة التي جلبها النداء ، ويكون المنادى في كل ذلك ، في محلّ نصب « 4 » . . . ويلحق بالمفرد العلم المبنى أصالة قبل النداء - في حكم البناء على الضمّة المقدرة ، كلّ ما ينادى من المعارف الأخرى المبنية أصالة قبل النداء ؛ وليست أعلاما ؛ كأسماء الإشارة ( نحو : هذا - هؤلاء . . . ) وأسماء الموصولات غير المبدوءة بأل « 5 » ( نحو : من - ما . . . ) وضمير المخاطب ( نحو : أنت - إيّاك . . . ) أما غير المخاطب فلا ينادى ، كما عرفنا « 6 » .

--> ( 1 ) جمع : أفضل . ( 2 ) إلا صورة يجوز في بنائها أمران ، تجىء في ص 17 وإلا ثلاث صور معربة ( في ص 12 و 19 و 33 ) ( 3 ) راجع « د » من ص 6 ، ورقم 4 من هامش الصفحة السابقة . ولا فرق في هذا الحكم بين العلم الموصوف وغير الموصوف - انظر ص 21 - ( 4 و 4 ) ويقال في كلمة مثل : « منذ » - علما - عند ندائها ، إنها منادى ، مبنى على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره علامة البناء الأصلي ، في محل نصب . وعلامة البناء الأصلي في هذه الكلمة هي : الضمة . وهذه تختلف عن ضمة البناء التي يجلبها النداء . ( ثم انظر « ج » ص 22 - وص 11 ) ( 5 ) أما المبدوء « بأل » فله حكم خاص يجئ في « الحالة الرابعة » من ص 37 . ( 6 ) في ص 3 - هذا ، وإلحاق الأشياء المذكورة بالمفرد العلم ، هو رأى كثير من النحاة شاع اتباعه والاقتصار عليه ؛ ويعارضه رأى آخر أنسب . ( كما سيذكر في « الملاحظة التالية » ص 11 ) وقد يكون من السائغ أن نذكر - بإيجاز - للمتخصصين ما في المطولات النحوية من خلاف جدلى شكلى حول حكم المعارف -